Searching...

الاثنين، 11 نوفمبر 2013

الشهيد الناشط جمعة محمد إبراهيم

الشهيد جمعة محمد إبراهيم
ناشط طبي وإعلامي
طالب طب بشري | السنة الرابعة | جامعة حلب
محافظة إدلب | منطقة سراقب | قرية الريان
1989 - 11/11/2013

بعد الإنتهاء من مرحلة الدراسة الثانوية في سوريا, ذهب جمعة إلى ليبيا لدراسة الطب البشري. وبعد نجاحه إلى السنة الرابعة عاد إلى سوريا ليتابع دراسته في جامعة حلب وكانت الثورة السورية في بداية انطلاقتها حينئذ, فانخرط في حراكها السلمي وساهم في تنظيم المظاهرات الطلابية في الجامعة, حيث كان عضواً في تنظيم الطلبة الأحرار. بعد أن كشفت قوات أمن الأسد أمر هذا التنظيم, تم اعتقال الطالب جمعة لمدة 17 يوماً في شهر آذار لعام 2012 تعرّض خلالها إلى التعذيب الشديد الذي أدى إلى كسر فكّه, بالإضافة لصدور قرار بفصله من الجامعة وحجز أوراقه وجوازه لدى فروع الأمن.

تطوّع جمعة للعمل كممرض للجرحى الثوار مع صديقه الطبيب أسامة جرود, الذي استشهد لاحقاً, مما دفع جمعة إلى الإنتقال للعمل مع كادر "قناة السوري الحر" ابتداء من الشهر الثالث وحتى الشهر السادس لعام  2013, ساهم خلالها في التغطية الإعلامية للكثير من المعارك , نذكر منها معركة خان العسل, معارك الطليسية والزغبة, معارك القرميد وقيمناس , تحرير مبنى الأندومي في خان العسل. ثم انتقل الى مدينة أورفا التركية ليعمل كممرّض لجرحى معركة تحرير الفرقة 17 الواقعة في الرقة.

ثم قرر السفر إلى إيطاليا ليكمل دراسته الجامعية ويعود طبيباً يخدم أمّته. نظراً لعدم توافر السبل القانونية للسفر, فإن الوسيلة الوحيدة المتاحة أمامه هي الهجرة الغير شرعية عن طريق البحر من تركيا إلى اليونان. ركب جمعة القارب ضمن 37 مسافراً على متنه, بينهم ثلاثة نساء وثلاثة أطفال. بعد أن قطع قاربهم مسافة زمنية قدرها 12 ساعة في عرض البحر وأصبح على مقربة 300 متر فقط من الشواطئ اليونانية, وجدوا أمامهم فتحة جبلية تأتي منها الأمواج بشكل يعيق تقدم القارب نحو الشاطئ, إلى أن توقف المحرك عن العمل بسبب نفاد الوقود !
حينها قرّر عشرة من الأشخاص -بينهم جمعة- السباحة للوصول إلى الشاطئ لطلب المساعدة لباقي ركاب القارب, وهم يلبسون جميعا سترة الإنقاذ (عبارة عن كيس هوائي) نظراً للأمواج العكسية التي تعيق تقدمهم وبسبب ارتفاعها غرق أحد هؤلاء العشرة -وهو شاب ذو 18سنة من قرية كفرعميم- أمّا جمعة فقد حاول نزع الجاكيت التي يرتديها تحت سترة الإنقاذ لتسهل عليه متابعة السباحة لكنّه بالخطأ تخلّى عن سترة الإنقاذ أيضاً, فبقي أعزلاً منفرداً في مجابهة الأمواج العاتية التي ابتلعته, ولم يتم العثور على جثمانهما للأسف.
استطاع السباحين الثمانية الوصول إلى الشاطئ عقب 8 ساعات من السباحة المتواصلة ضد الأمواج العكسية, أما ركاب القارب فقد عثروا على مزيد من الوقود بعد أن كسروا مستودع المحرك واستطاعوا الوصول إلى الشاطئ بسلامة. وهكذا أصبح جمعة شهيداً لثورة أودت بحياة الآلاف من أبنائها في سبيل الخلاص من حكم الإستبداد الطائفي المقيت.

وفي نهاية المطاف, لايسعني بعد سرد هذه الأحداث المؤلمة ورؤية أبناء جلدتي يتهاوون الواحد تلو الآخر سوى تمنّي اللعنة والموت والفناء لكافة الطوائف الشيعية الجرثومية ولكل من ينافح عنهم أو يحلم بالعيش المشترك مع هذه العصابات الإجرامية التي تنتحل الدين وحسين وزينب وباقي الخزعبلات التاريخية كوسيلة لاستحلال دماء وأعراض وممتلكات أكثر من مليار مسلم والسيطرة على مقدراتهم وثرواتهم الطبيعية والإقتصادية والبشرية.
الاثنين، 11 نوفمبر 2013 | | | | | | | 1 Comment so far
 

Receive All Free Updates Via Facebook.