Searching...

الأربعاء، 11 سبتمبر، 2013

الشهيد اليمني الطبيب عبد الفتاح شايب النعمان

الشهيد اليمني الطبيب عبد الفتاح شايب النعمان - أبو عمرو
حاصل على شهادة بكالوريوس في الطب
حاصل على دكتوراه في الفقه المقارن
الولادة : اليمن | مدينة تعز | 1949
الإستشهاد : سوريا | محافظة حلب | مدينة الباب | 11/09/2013

نشأ في تعز ثم سافر للقاهرة في ستينيات القرن الماضي ليدرس في الأزهرحيث حاز على بكاليريوس طب وجراحة، وماجستير ودكتوراه في الشريعة من جامعة الأزهر وقد تزوج خلالها من بنت أخت الشهيد سيد قطب.

عاد لليمن ليعمل كطبيب في وزارة الصحة في صنعاء في مستشفى الثورة لمدة عامين في الثمانينات، وبعد ذلك تم تعيينه كأستاذ مساعد في قسم الفقه المقارن في جامعة صنعاء.

سافر بعدها للإمارات وعمل أستاذا مساعدا في كلية التربية, قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة عجمان.

في 2009 ترك زوجته وأولاده في الإمارات وانطلق إلى غزة للمشاركة في علاج الجرحى بمشفى الشفاء عقب العدوانالإسرائيلي عليها .

يقال بأنه في 2013 سافر الى مصر وتطوع في المستشفى الميداني بساحة رابعه العدويه حتى حدوث مجزرة الفض (لم أستطع العثور على دليل يثبت ذلك).

وبعدها سافر الى سوريا ضمن بعثة طبية لعلاج الجرحى, إلى أن استشهد في مدينة الباب بريف حلب جراء قصف طيران الأسد للمشفى الميداني.

من أقواله:
عشت 60 عاما في بلاد القعود , ولن أعيش يوما بعدها الا بالجهاد






صورة من الارشيف اثناء زيارتة لمسجد التوفيق في حي الشجاعية بمدينة غزة



اخبار الساعة - خاص التاريخ : 17-09-2013 

كتب محمد نعمان، قريب الشهيد عبد الفتاح شايف نعمان الطبيب اليمني الذي قتل في سوريا، أثناء ما كان يقوم بواجبه الإنساني في علاج الجرحى السورييون مطلع هذا الاسبوع. حيث اوضح محمد نعمان ان الشهيد عبدالفتاح نعمان شارك بعمله الانساني في غزة ومصر وفيما يلي نص ما كتبه: كان دائما ما يقول أن الدنيا أقصر وأصغر من أن نلتفت إليها .. وكان يتحدث عن الحياة الأخرى كأنه جاء منها وليس ذاهبا إليها .. في الصورة التي وصلتني قبل قليل من أحد الأخوة الذين أشرفوا على دفنه بسوريا أرى في ابتسامته أنه وجد ضالته .. قابلته آخر مرة في رابعة العدوية في رمضان .. كان معتكفاً هناك .. أوصلته بعدها إلى مطار القاهرة متوجهاً إلى تركيا، أخبرني أن لديه مبلغا من المال يريد إيصاله إلى سوريا لشراء بعض الأدوية والمستلزمات لأحد المشافي الميدانية .. لم يكن يؤمن بالحدود التي تفصل بين المسلمين كثيرا .. كان يتنقل بين غزة ومصر واليمن وسوريا .. يرى من واجبنا جميعا أن نقف مع إخواننا المسلمين أينما كانوا .. كان يحول أكثر من نصف راتبه لمساعدة المحتاجين من أقاربه .. ولذلك لم يتمكن حتى من قضاء بعض الديون التي بقيت عليه .. وكان من عاجل بشراه أن أحد الخيرين تكفل بكل ديونه .. لكنه لم يجد أحداً يقبل بها .. فقد تنازلوا جميعا .. الوالد الدكتور عبد الفتاح شايف نعمان، هو من مواليد تعز 1949 نشأ فيها ثم سافر للقاهرة في ستينيات القرن الماضي ليدرس في الأزهر، وتزوج من بنت أخت الشهيد سيد قطب، كان يعمل أستاذا في كلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء، وذهب فترة للعمل في دولة الإمارات في جامعة عجمان ثم قدم استقالته منها ليشارك في علاج الجرحى بأحد مشافي غزة أبان العدوان الصهيوني في 2009 .. كانت غايته واضحة .. وهدفه نبيل .. وخطواته ثابته لا تتزعزع .. اسأل الله أن يقبله في الشهداء .. وأن يجعله شفيعنا جميعا يوم القيامة .. والله ولي ذلك والقادر عليه،،



 الباحث عن الشهادة الدكتور عبد الفتاح نعمان في حوار خاص

أكد الدكتور اليمني عبد الفتاح نعمان والذي تمكن مؤخرا من الوصول إلى قطاع غزة أن معركة غزة أول معركة في العصر الحديث بعد سقوط الخلافة الإسلامية تتوحد حولها الأمة، مشيرا إلى أن أبناءغزة سيقودون الأمة نحو المجد ونحو التمكين.

وأكد الدكتور نعمان في حوار خاص مع شبكة فلسطين الآن أنه جاء إلى فلسطين بدافع الجهاد في سبيل الله، أنه لن يعود إلى ذويه وعمله إلا إذا تحرر المسجد الأقصى ، مشيرا إلى انه بعث بكتاب استقالته منغزة ، وأنه يتمنى أن يلقى الله شهيدا في غزة .

وشدد الدكتور نعمان، أن انتصار غزة كان بمثابة الزلزال الهائل الذي هز الأمة من أقصاها إلى أقصاها، وقال: " هذا النصر الذي أحدثه أبناء غزة سيسقط العروش وسيسقط الحواجز وستقود هذه الثلة المباركة من الأمة في غزة ستقود الأمة كلها نحو العز ونحو المجد ونحو التمكين وهو قريب إن شاء الله"،

وإليكم نص الحوار

        -أهلاً وسهلاً بكم في غزة ، حبذا لو تعرفنا على السيرة الذاتية للدكتور عبد الفتاح النعمان ؟

        الاسم: عبد الفتاح شايب النعمان، من اليمن.

        حصلت على بكاليريوس طب وجراحة، ماجستير ودكتوراه في الشريعة من جامعة الأزهر، وعملت كطبيب في وزارة الصحة في صنعاء في مستشفى الثورة لمدة عامين في الثمانينات، وبعد ذلك عينت في جامعة صنعاء في بيت الشريعة وعملت كأستاذ مساعد في قسم الفقه المقارن.

        سافرت بعدها للإمارات وعملت أستاذ مساعد في كلية التربية قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية وقدمت إلى غزة من الإمارات وأسرتي حالياً الزوجة والأولاد في الإمارات.

        -ما هي الدوافع التي دفعتك للقدوم إلى غزة ؟

        الحقيقة أكثر من دافع ابتداءً الجهاد في غزة فرض عين على الأمة وأنا كمدرس للعلوم الشرعية أعلم أن الأعداء إذا ما احتلوا بقعة من بقاع المسلمين الجهاد يصبح فرض عين على هذه البلدة، فإذا لم يستطيعوا دفع العدو دائرة الفرض عين تتسع لمن يحيط بهم وقد تشمل الدائرة الأمة كلها، على كل حال المسجد الأقصى و فلسطين مغتصبة ومحتلة من اليهود ولا يستطيع أبناء فلسطين وحدهم دفع هذا العدو فهذه فريضة فرض عين، وله علاقة عندما بدأ العدوان والحصار، الله جل وعلا يقول:\" وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر\".

        كيف يمكن أن أشاهد أبناء فلسطين وأطفال غزة ونساء غزة عبر شاشات الإعلام وهم يتعرضون للدماء والحصار والموت ويستغيثون ويقولون أين أنتم يا مسلمين، لماذا يتخلى عنا المسلمين ألسنا أخوة لهم، كيف ألقى الله جل وعلا وأنا أشاهد هذه المناظر والاستغاثات ولا ألبي نداء الله جل وعلا:"وإن استنصروكم في الدين فعلكم النصر\". قال الله جل وعلا:\"وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً وجعل لنا من لدنك نصيراً.

        فهذا كان الدافع بأن أؤدي هذا الفرض وهذا الواجب ولا أخون الأمانة.

        - سمعنا أنك حاولت عدة محاولات للدخول إلى قطاع غزة ، حدثنا عن هذه المحاولات؟

        كان قبل هذه المحاولة محاولتين، الأولى، عندما نظمت في مصر حملتان لدخول غزة لفك الحصار كانت م في العاشر من رمضان والثانية في السادس من أكتوبر الماضي، عندما اشتد الحصار على غزة وسافرت خصيصاً في المرتين على أمل أن أكون في غزة وأشارك في هذه الحملة لفك الحصار وأدخل أنا، وأنا في الحقيقة كان ليس فقط مجرد مشاركة لفك الحصار كنت أنوي إذا دخلت غزة أن لا أعود.

        أنا أريد أن أؤدي هذه الفريضة وأحيى مع أبناء غزة وأطفال غزة وأهلي في غزة، ولا أشارك بأن أكون في موقف المتفرجين بما يحدث في غزة، طبعاً في العاشر من رمضان حيل بيننا وبين الدخول، أنزلونا في مدخل الإسماعيلية في الصحراء، واضطررنا لعمل مؤتمر صحفي، أيامها قد سبقتنا سفينة فك الحصار من اليونان، وهذا أمر كان يحز في نفسي يومها في مدخل الإسماعيلية قلت للأخوة الذين كانوا معي كيف نعود الأفضل أن لا نعود، وأن نعسكر هنا في الصحراء يومين ثلاثة حيث وسائل الإعلام تتابع ما يجري، نناشد علماء الأمة أن يأتوا، كيف النصارى يركبون البحر ويكادون يتعرضون للغرق بدافع إنساني، فنحن إنسانيين ونحن أخوة لهم في الدين وفريضة عليهم أن ننصرهم، لا نفعل؟!.

        طبعاً لم يكن يومها بالإمكان أن نفعل شيء، وعدت أدراجي إلى أهلي، وأعلن عن الحملة الثانية يوم السادس من أكتوبر وسافرت إلى غزة على أمل أن أدخل غزة، طبعاً في المرة الثانية كان الأمر أنكى من الأولى لم نتمكن حتى من عقد مؤتمر صحفي في نقابة الصحفيين في القاهرة فضلاً على أن نغادر القاهرة، طبعاً أعتقل من أعتقل يومها وضرب من ضرب وأنا أيضاً بقيت في الشارع بعض الوقت، والضابط المسئول في الآخر أعطاني جواز سفري، قال لي خد يا دكتور جوازك وأفضل لك أن تسافر لبلدك، ولو حاولت أن تبقى أو تستدير من شوارع أخرى سنعتقلك، وضابط آخر في الشرطة قال لا يوجد مؤتمر صحفي ولا شيء نحن الذي يأتي نعتقله، وطبعاً عبر الجوال تواصلت مع الناس المشتركين في الحملة قالوا لا يوجد إمكانية نحن محاصرون في الشارع واعتقلوا أناس منّا، وهذا الذي كان وفي النهاية عدت أدراجي مرة أخرى.

        ثم كانت المحاولة هذه الثالثة عندما أعلن أن الأطباء بإمكانهم أن يدخلوا غزة إذا وافقت سفاراتهم في مصر ، فسافرت إلى القاهرة، هذه المرة كان عندي أمل كبير إن شاء الله سأدخل لأنني تابعت عبر أجهزة الإعلام على أن هناك أطباء قد دخلوا فعلاً.

        - ما هو شعورك عندما وصلت قطاع غزة لاسيما وأنه كان حلمك؟

        أنا وصلت بعد أن أعلن وقف إطلاق النار، أنا دخلت يوم الرابع والعشرين طبعاً أنا احتجزت ليلتين في المعبر ومنعت من الدخول.

        إنما عندما وصلت غزة طبعاً شعوري كان شعور فرح أنه أخيرا استجاب الله جل وعلا دعائي وحقق لي هذه الأمنية ونقلني من أرض القعود والمتفرجين على ما يحدث لإخواني في غزة إلى أن أكون بينهم، يومها سجدت لله شكراً ودمعت عيني من الفرح أخيراً أصبحت في الأرض المباركة وزاد أملي في أن أحقق الأمنية التي كنت أتمناها الشهادة في سبيل الله وتأمين مستقبلي في القبر وفي جنة عرضها السموات والأرض.

        - سمعنا أنك ترفض العودة من حيث أتيت وتؤثر أن تبقى هنا، لماذا تريد البقاء هنا، وهل ترى بشائر النصر لا سيما أنك تحدثت أنك لن تعود إلاّ عند تحرير الأقصى ؟

        إن شاء الله، هذا كان حلماً أن أكون في أي ساحة من ساحات الجهاد حقيقة من أيام الشباب، لعلمي أن هذه الأمة عزت أول مرة بالجهاد، وذلت حينما ركنت إلى الدنيا وتخلت عن الجهاد والطريق للعودة وللتمكين لهذه الأمة مرة أخرى هو الجهاد والاستشهاد ولم ييسر الله لي أن أكون في ساحة من ساحات الجهادالموجودة حقيقة، ويسر الله لي أخيراً أن أكون في هذه الساحة المباركة وهي ليست ساحة جهاد فقط، وإنما ساحة جهاد في الأرض المبارك، الأرض المقدسة.

        معركة غزة اليوم بتقديري هي معركة الأمة كلها ولذلك أنا عندما وجدت نفسي في غزة ، النية طبعاً كانت مبيتة أنني إذا دخلت إلى غزة لن أعود، وأهلي وأولادي يعرفون ذلك وكتبت وصيتي وودعتهم على أني لن أعود، وبعثت استقالتي من هنا من غزة، كلفت رئيس القسم بالعمل أنني الحمد لله في غزة ابحث عن من يغطي العمل، قال لي نحن زملاءك بإمكاننا أن نغطي بدلك أسبوع حتى تأتي، قلت لهم أنا لا أنوي العودة إلاّ إذا يسر الله واسترددنا المسجد الأقصىخلال هذا الأسبوع ربما! ستكون الزيارة.

        وكذلك أخي عندما اتصل بي وسألني متى تعود إلى غزة؟ قلت له لن أعود حتى نسترد المسجد الأقصى، فالأمر بالنسبة لي كان حلماً أنا لا أبيع ساعة فيغزة بملك الدنيا.

        - ماذا ستفعل هنا في قطاع غزة ، هل ستعمل في الطب، حتى تواصل عملك؟

        أنا وجدت أن أفضل مكان يمكن أن أخدم فيه في غزة هو جمعية السلامة الخيرية لرعاية الجرحى، فهذه الجمعية متخصصة فقط بالجرحى، تستلم الجريح بعد أن يخرج من غرفة العمليات، بل وفي غرف العناية المركزة، وتتابع كل ما يحتاجه الجريح من أدوية ومن أجهزة كهربائية وكراسي متحركة وأطراف صناعية، تقوم بزيارات للجرحى تقوم بعد ذلك بعلاج طبيعي للجريح وتأهيله، وكفالات للمعاقين الذين فقدوا أطراف وأصيبوا بالشلل، الجمعية تركيزها كله على الجرحى، وأنا وجدت أن هذا أفضل مكان بحكم عملي كطبيب لفترة طويلة يمكن أن أخدم الجرحى من خلال هذه الجمعية، وأنا جزء من أبناء غزة بعد ذلك.

        - ونحن فخورين بك، ولكن أنت عالم في العلوم الشرعية، فهل تنوي أن تدرس أبناء غزة علوم الشريعة؟

        لا أزعم أنني عالم، أنا أعتبر نفسي طالب علم، ومدرس للمواد الشرعية، ولذلك أيضاً هذا جزء من الدور الذي أؤديه في غزة، بدأت أتحدث مع أبناء غزة في المساجد، لكي أرفع الروح المعنوية طبعاً أنا اكتشفت أنهم هم من يرفعوا روحي المعنوية، اكتشفت أن الروح المعنوية لأبناء غزة في السماء، وهذه كانت من المفاجآت، أنا كنت أظن أن المقاتلون في غزة 20 ألف أو 30 ألف وأنهم في خنادق تحت الأرض يظهرون فجأة ويختفون فجأة، وجدت أن المجاهدين في كل مكان على سطح الأرض في الشوارع وفي البيوت وفي المساجد ووجدت أبناء غزة كلهم على استعداد للجهاد والقتال.

        - بعد مكوثك لأيام في غزة كيف وجدت الشعب الفلسطيني؟

        نعم هذا الذي الحقيقة فاجأني أني وجدت أن أبناء غزة جميعاً رجال مقاتلين، روحهم المعنوية عالية جداً والذي لم يستشهد يتمنى الاستشهاد، الناس الذين يتحدثون عن أصدقاءهم الذين استشهدوا هم تأخرت عنهم الشهادة، الأطفال والتحدي، تحدي كبار السن، زرت أسر الشهداء روحهم المعنوية، على استعداد أن يتقدموا كلهم ويقدموا أبناءهم في دفاعاً لهذا الدين ودفاعاً عن هذه الأرض المقدسة وعن استرداد المسجد الأقصى حتى وأنا أحدث أبناء غزة عندما أراهم أقول لهم أن الأمة فخورة بكم، والأمة أصيبت بالذهول، هذا النصر الذي أحدثتموه أحدث زلزال في الأمة، الأمة حتى تتفاءل من أين جاء هؤلاء بعد أن أصيت بهذا اليأس والإحباط لهذه العقود الطويلة كما زرع أنها أمة ضعيفة وذليلة، وفجأة الأمة تكتشف أنها ليست الذليلة ولا ضعيفة، بدليل طائفة صغيرة منها في هذه البقعة المباركة وهي محاصرة ممنوع عنها الطعام والدواء والرجال والسلاح والمال، أن تنتصر وتذل الذين يصنفونه رابع جيش في العالم ومن وراءه جيش أوروبي وجيش أمريكي ويضطرون هم ليفروا.

        -أنت تؤكد أن ما حدث في غزة كان نصراً وليس كما يسوق البعض أنه هزيمة؟

        هذا نصراً وليس نصراً عادياً هذا نصراً هائلاً ونصراً ربانياً، أنا أقول هذه الأرض المباركة أبناء غزة، الله جل وعلا صنعهم على عينه، وهذا الذي يفسر لي الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية والحصار الخانق العدوان الشرس كل هذه مراحل كانت إعداد الله جل وعلا يعد هذه الأمة كلها، الأطفال الذين كانوا يتحدون في الانتفاضة الأولى المصفحات بالحجارة هم هؤلاء اليوم الذين يقدمون أرواحهم رخيصة ويذلون الأعداء ويردونهم مذعورين، هذه المراحل التي مر بها أبناء غزة هو كان إعداداً ربانياً الأمة أصبحت كلها اليوم مقاتلة وكلها مستعدة ومتحفزة وشعارهم للأعداء ولليهود كما قال الله جل وعلا:"وإن عدتم عدنا".. أناس متحفزة، الذي لم ينل الشهادة ولم يشارك يتمنى أن يشارك في القتال.

        - هل يمكن اعتبار هو إقبال الشباب على الشهادة كما تحدثت أحد بشائر النصر ؟

        نعم فهذه أول معركة في العصر الحديث بعد سقوط الخلافة الإسلامية وبعد ما وصلته الأمة إلى هذا الذل، هذه أول معركة تتوحد حولها الأمة وتجمع الأمة، في معارك للأمة في مواقع كثيرة في الشيشان في العراق في البوسنة في كوسوفو لكن لم تجتمع عليها الأمة، فصائل من الأمة التي كانت تحرك هذه الأحداث، معركة غزة الأمة كلها تحركت وحركت كل شرائح الأمة، و غزة كلها جهاد، غزة رجالاً ونساءً، أنا أقول باستمرار الآن للأعداء واليهود أبشروا بما يسوؤكم غزة فيها مليون ونصف مقاتل ومجاهد، هذه معركة أيضاً من تقدير الله ومن مكر الله لأعداء الله وأيضاً للمنافقين أنه خذلهم جميعاً، حتى المنافقون لم يشاركوا في هذه المعركة ولم يركبوا حتى الموجة كما تعودوا، موجة أن المعركة بدأت والمشاركة ولو بالكلام، حتى هذه الله جل وعلا خذلهم على أن يركبوا الموجة وكان حصاراً خانقاً لأبناء غزة وكان نصراً غزي خالص.

        أبناء غزة هم الذين صنعوا هذا النصر وهم محاصرون ممن يزعمون حتى أنهم قادة الأمة ومن علماء الأمة، ولهذا كان هذا النصر هذا الزلزال الهائل الذي هز الأمة من أقصاها إلى أقصاها، أنا أقول وما زال هذا الزلزال يرج العروش ويرج الحواجز الوهمية.

        الأمة اكتشفت فجأة أنها بحاجة إلى قيادة مخلصة صادقة تقودها نحو العزة وبدأت قيادتها في غزة ، غزة اليوم في الصدارة للأمة، هذه الأنظمة الوهمية الجاثمة على صدر الأمة ستسقط، والحواجز التي تحول بين أبناء غزة وبين الأمة ستسقط قريباً إن شاء الله تعالى، وستلتحم الأمة بغزة وستصنع النصر.

        الآن لاحت بشائر النصر، لأول مرة الأمة تسترد ثقتها بنفسها وأنها مؤهلة لحروب الحديثة، الأمة زرع في عقلها لقرون عديدة أنها أمة خارج التاريخ، وأنها لا شأن لها بالحروب الحديثة حروب القاذفات والأف 16، والقنابل الفسفورية والقصف من البر والجو والبحر، الأمة عاشت تحت هذا السلوكلأول مرة في معركة غزة الأمة تتحرر من هذا الكابوس وتشعر أنها قادرة على أن تخوض حروب حديثة وتسترد عزها بدليل أن طائفة صغيرة منها في بقعة مباركة صغيرة وهي محاصرة صنعت هذا النصر الهائل وردتهم على أعقابهم خائبين وفروا، وحتى بعد أن أوقفوا إطلاق النار من جانب واحد ظلت صواريخ غزة تطاردهم ولم يتمكنوا من تحقيق شيء من الأوهام التي كانوا يحلمون بها ولن يتحقق هم كسروا الآن بلا رجعة، هذا يذكرني بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد غزة الأحزاب قال:\"اليوم نغزوهم ولا يغزوننا"، وهذا الذي سيحدث إن شاء الله.

- في ذكرى انطلاقة حماس الماضية هاتفت أحد علماء الأمة فقال لي بالحرف الواحد حماس أعادت للأمة الثقة بعد أن غمرها اليأس إليها بشكل عام، هل تتفق معه في هذا الشأن؟

        هذه حقيقة أصبحت الآن كالشمس في رابعة النهار، إن القيادة في غزة قيادة لأول مرة الأمة تجد قيادة تجمع عليها، الأمة اليوم تنظر للقيادة في غزة التي تقود هذه المعركة في مواجهة الأعداء على أنها هي القيادة التي تقود الأمة، الأمة قلوبها في مشارق الأرض ومغاربها، كثير من القيادات وحتى القيادات الإسلامية الأخرى الأعداء ظلوا يلبسون حولها ويشككون في المعارك الأخرى وكانت هناك وسيلة للتلبيس إلاّ معركة غزة وقيادة الحركة والإسلامية بفصائلها حماس والجهاد وألوية الناصر صلاح الدين طبعاً الذي في الصدارة حماس ولا شك لأنها هي التي تقود هذه المعركة.

        هذه القيادة اليوم هي محل قلوب الأمة حولها على أنها تذكرها بقيادات السلف، قيادة تحفظ القرآن وتصلي في المساجد وتخطب الجمعة وتقود الأمة تحت راية لا إله إلا الله، يذكرني كلام القائد المجاهد إسماعيل هنية حفظه الله عندما زار قبر صلاح الدين كرر نفس المقولة التي قالها الجنرال الفرنسي عندما دخل سوريا واحتلها ووقف على قبر صلاح الدين قال الآن عدنا يا صلاح الدين ها نحن عدنا يا صلاح الدين، إسماعيل هنية عندما وقف على قبر صلاح الدين قال نفس العبارة قال ها نحن عدنا يا صلاح الدين وقد صدق وكأنه كان ينظر بنور الله أن هذه الشرارة في غزة وهذه المعركة التي تقودها الحركة الإسلامية في غزة هي فعلاً ترفع هذا الشعار \"ها نحن قد عدنا يا صلاح الدين"، وإن شاء الله هذا النصر المؤزر هو فاتحة للنصر الأكبر، كما أقول لأبناءغزة إخواني كلما التقيتهم أقول لهم أنتم بدأتم معركة غزة دفاعاً عن أنفسكم أما المعركة الآن بقيادتكم خرجت من أن تكون دفاع عن غزة اليوم المعركة أصبحت معركة غزة ومعركة فلسطين من النهر إلى البحر ومعركة القدس ومعركة المسجد الأقصى ومعركة تستعيد الأمة مكانتها وعزها وخلافتها وريادتها ومجدها في مشارق الأرض ومغاربها، وأبناء غزة المجاهدين هذه البقعة الطيبة المباركة هي التي تقود الأمة اليوم نحو التمكين ونحو النصر، والملامح الآن تبدو قريبة، اليائسون والمحبطون والمرجفون يشككوا ويفعلوا ما يشاءوا، إنما الأمة أدركت الآن الأمة في مشارق الأرض ومغاربها أدركت أنها بهذه القيادة في غزة المجاهدة الصامدة التي أحيت هذا الأمل في الأمة وأعادت للأمة الثقة هي التي تقود هذه الأمة والأمة قلبها خلف غزة ، وهذا النصر إن شاء الله قريب، "ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريباً\".

- بعد أن تحقق حلمك بالوصل إلى أرض الرباط، ما هي أمنية الدكتور عبد الفتاح اليوم؟

        الحقيقة كنت أدعو الله وأنا في العشر الأواخر من رمضان عندما أذهب إلى العمرة في السنة الأخيرة كان دعائي اللهم لا تمتني مع القواعد والمتخلفين عن الجهاد والمتفرجين واغفر لي ذنوبي وافتح لي باباً للجهاد وارزقني شهادة خالصة لوجهك، ولما جاءت أحداث غزة قلت لعل الله يستجيب دعائي وأكون في هذه الأرض المباركة والحمد لله، الله جل وعلا فعلاً \"وادعوني استجب لكم\"، استجاب دعائي وأوصلني إلى هذه الأرض المباركة، وهذا المرحلة الأولى من الأمل المرحلة الثانية هي أن يمن الله جل وعلا علي الشهادة في هذه الأرض المباركة ويرزقني شهادة خالصة، الشهداء هم الذين يؤمنون مستقبل القبر ومستقبل القيامة، يغفر للشهيد عند أول دفقة من دمه ويؤمن فتنة القبر ويؤمن يوم الفزع الأكبر وفي ظل عرش الرحمن، الشهيد لا يدخل الجنة وحده.

        هذا هو أملي هذا هو الذي أسأل الله أن يحققه لي وأنا طبعاً سعيد عندما وجدت نفسي في هذه الأرض المباركة أشعر بأن الله قد استجاب وهذه مرحلة وأملي أن يحقق لي هذا الأمل وهذه الحقيقة فريضة لأنني كنت أخشى أن يأتيني الموت وأنا بين أهلي وأولادي، ماذا أقول لله جل وعلا، أين كنت؟ في خانة المتفرجين! ماذا كان موقفك وأنت ترى عبر أجهزة الإعلام أطفال غزة ونساء غزة يستغيثون بك؟ يقولون أين أنتم يا مسلمون ألسنا إخوانكم؟! وا إسلاماه وما معتصماه، كان هذا أمر يزعجني جداً أو أفزع أحياناً كيف لو جاءني ملك الموت وأنا كذلك، هذه أمانة فكيف أفرط في هذه الفريضة في نجدة إخواني فيغزة وأخون الأمانة، \"يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم\"، كيف يستصرخ النساء والأطفال ويقولون أين أنتم يا مسلمون؟!وأنا أدرس علوم شرعية! وأقعد في خانة المتفرجين؟! فلذلك أنا أحمد الله جل وعلا الذي نقلني من أرض القعود وأرض التخلف، وللعلم الآن أن مئات الآلاف من أبناء الأمة يتشوقون أن يكونوا في هذه الأرض المباركة، هناك من يبكي لأنه لا يستطيع أن يكون في غزة وفي هذه الأرض المباركة وفي هذه المعركة، ولكن هذه الحواجز الوهمية التي تحول بين الأمة من أن تلتحم في غزة هي في طريقها للسقوط، هذا النصر الذي أحدثه أبناء غزة سيسقط العروش وسيسقط الحواجز وستقود هذه الثلة المباركة من الأمة في غزة ستقود الأمة كلها نحو العز ونحو المجد ونحو التمكين وهو قريب إن شاء الله، \"إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً".


الأربعاء، 11 سبتمبر، 2013 | | | | | |

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

 

Receive All Free Updates Via Facebook.