Searching...

السبت، 11 فبراير، 2012

الشهيدة ميسون عبد العليم صافي


الشهيدة ميسون عبد العليم صافي
داعية وكاتبة وشاعرة ومدرّسة لمادة اللغة الفرنسية
العمر 55 عاما | 11/02/2012
حمص | حي الإنشاءات
خرجت مع أخيها و زوجته في محاولة للنزوح من الحي، ولدى مرور سيارتهم رافعين المناديل البيضاء أمام الحاجز العسكري عند مبنى الاتحاد النسائي, أطلقوا عليهم الرصاص مما أدى لاختراق ثماني رصاصات جسدها الطاهر واستشهادها وأخيها, أما زوجته فقد استشهدت بعد أسبوع متأثرة بجراحها


 


عملت كمدرسة لمادة اللغة الفرنسية في مدارس حمص طيلة ثلاثين عاما ، و لم يبعدها تخصصها عما نشأت عليه فكانت في صفوف الداعيات في حمص مسخرة قلمها الذي عشقت في خدمة هدفها النبيل . لم يكتب لها الزواج لكن عاطفة الأمومة تدفقت في كتاباتها التي كانت جلها موجهة للطفولة و القيم الانسانية و حب الله و الوطن مستخدمة مختلف فنون اللغة من الشعر و القصة القصيرة و المسرحيات و المقالات بأسلوب بسيط رقيق مليء بالخيال . العديد من نتاجها منشور في الصحف المحلية و المجلات العربية و أشهرها المجلة العربية .

حلمت أن ترى الكعبة .. و لعل حكمة الله أن إحدى الرصاصات أصابت عينها .. و عنها ينقل لما بشرت بحصولها على تأشيرة دخول إلى السعودية قبل شهر من اسشهادها و قرب تحقق أملها أنها قالت : حدا بيترك حمص لحالها ...
رحمك الله و نسأل أن يعوضك رؤية وجهه الكريم عن رؤية الكعبة .
الشهيدة ميسون عبد العليم صافي 11/02/2012
الشهيد مصدق عبد العليم صافي 11/02/2012 (الأخ)
الشهيدة سحر أتاسي 18/02/2012 (زوجة الأخ)
.. وغابت الزهراء

قتلوك يا ميسون أي خميلة غناء قد قتل الطغاة وداسوا
الحاقدون المغرمون بقتلنا طربوا على سفك الدماء وماسوا

قتلوك لم يأبه ضمير فيهم لدم ولم ينتابهم إحساس
كم أفرغوا عند الجريمة حقدهم جام من الحقد القديم وكاس
شاهت وجوه البغي واصطبغوا به وبظلمهم حكموا البلاد وساسوا
وبكى عليها كل ندب ثائر وبكى عليها النهر والميماس
وبكت عليها الصاحبات بحرقة وبكت عليها بالدموع أوانس
يا أخت يا طهر الصلاة ونورها أنت التقى والخير والنبراس
فعلى جبين الصبح فاضت أدمع وعلى ثراك ورودنا والآس
كل الرموس لأهلها معروفة إلا ثراك تضيعه الأرماس
ودم الشهيد منارة تهدي دور ب الثائرين وقدوة وحماس
فرح النبيون الكرام بعرسها وزفافها وقامت الأعراس
يا طيب ما نالته في جناتها من عيشة لصفائها إيناس
من كوثر عذب الشراب وماؤه يشربه ومن الخيار الناس
أنت التي لم يبرح القرآن من يدها فطابت بالشذى أنفاس
وتهدم الركن القوي ببيتنا فهوى من البيت العتيد أساس
وتحجرت عند الفراق مدامعي وتجمدت فارتابني الجلاس
وبقيت مذهولا يلف مشاعري ندم عميق هزه الإحساس
نوحي حمام الأيك ما اهتزت به ريح الصبا وغصنه المياس
ما ستقرؤونه ليس خيال شاعر ..
هي مشاعري أمام قصة حقيقية
بسيطة جدا
عميقة جدا
لا تجاري تضحيات خنساوات بلدي

لكنها حدثت مع أمي ...
......................................

خجلٌ يضرّج هامتي و فؤادي
و على الجبين تخاذلُ الأولادِ

ألقيتُ في قاعِ العقوقِ حقائبي
و غدوتُ ألهثُ في شعابِ الوادي

و تركتُ في شُمِّ الجبالِ نفائسي
و نسيتُ جلبَ الحبلِ و الأوتادِ

يا أمّ ماذا قد فعلتُ ؟
أي ذنبٍ اقترفتُ ؟
أي ناقوسٍ لذلٍ قد طرقتُ
بالتزام بعادي ؟

يا أمّ ما بالي عققتُ ؟
ما حراني جلديَ المسمرّ من شمس الرضى
عن جميل الذكريات قد سلختُ ؟

لم تعدْ لي نخوةٌ
كي أحتسي فنجان قهوتنا صباحاً
بعد أن أصابَ شرفةَ بيتنا غدرَ الأعادي
لم تعدْ فيّ الرجولةُ
كي أعانقَ نورَكِ الوضّاءِ
منذ تركته
رهين عباد الظلام عَلَوا شموخ بلادي

إخوانك الشهداء
صاروا أنجماً
و دماؤهم
زيت السراج الهادي

و أنا على غيِّـي
بعيداً هائماً
وهماً أظنّ بأنني
متوثبٌ في ثورة الأمجادِ

يضيع رشدي
حين أذكر كيف ضمّ البرد حضنَك قاسياً
و كيف غازَلَتِ القذائفُ كلّ ساعاتِ النّهار
و كيف حام الموت معصوباً
فلا فرقٌ لديه
بين إنسٍ
أو جمادِ

يضيع رشدي
حين أذكر كيف أني قد تركت
المارقين
الحاقدين
الغادرين
يرتعون على المهادِ

حين قررتِ الرحيلَ
كيف مرَّ رصاصَهم
يمشّطُ الشعرَ الحبيبَ
و يزرعُ الرعبَ المخيفَ
على عروقٍ
مسّها إلحادي

يا أمّ كيف تركتُ
قناصاً لعيناً حاقداً
يلهو بدمْعِكِ ضاحكاً
و أنا أصرِّحُ كاذباً
أني لعينك فادي

يا أم ما عادت حياتي غاية ً
قسماً برب الأمهات
لنسحقنّ الظالمين
و سطوةَ الجلادِ
السبت، 11 فبراير، 2012 | | |

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

 

Receive All Free Updates Via Facebook.